وجه رسالتكشاركنا برأيكالجمعية العلميةنتائج المسابقةوزارة التربيةالمهندسينالحسكة نتالأطباءدوحة الخابورالمحامينتل حلفالقامشليةالتعازيسلاماتمعرض صورالحصان العربيالمنتديات

التصحيح عطاء متدفق..تدشين مشاريع حيوية بالمحافظات نهج التصحيح والتطور الفكري لحزب البعث العربي الاشتراكي وانجازات التصحيح على كافة الصعد والميادين التنموية والاقتصادية و السياسية والتربوية و الثقافية محاضرات تمحورت حول مسيرة الحركة التصحيحية ونهج التصحيح والانجازات في سورية

الحزب القومي السوري الاجتماعي برأس العين(عضو الجبهة الوطنية التقدمية في القطر العربي السوري) يحتفل بتاريخ ـا15/11/2006م الساعة الخامسة مساءاً. بمقره الجديد في رأس العين في شارع المنطقة حي التضامن.

الفنان محمود عبوش من رأس العين                          نبع من رأس العين

الانهيارات في رأس العين تتالى منذ عام 2005

ازدادت في الأعوام الثلاثة الأخيرة، ظاهرة جيولوجية فريدة من نوعها في محافظة الحسكة وبالتحديد في منطقة رأس العين، حيث يمكن القول وبدون تردد إنه آن الأوان لدق ناقوس الخطر، والدعوة العاجلة لاتخاذ ترتيبات استثنائية وسريعة تضمن لسكان مدينة رأس العين راحة البال، وتبدد حالة القلق التي أصبحت هاجساً في كل يوم وكل لحظة.



‏ سكان مدينة رأس العين بدؤوا يشعرون بخطر حقيقي يتهدد مدينتهم وبيوتهم، وبالتالي سلامتهم وسلامة أطفالهم، بعدما أخذت الانهيارات الأرضية تتحول إلى ما يشبه ظاهرة يومية تحدث وتتكرر باستمرار، محدثة أضراراً بالغة هي حتى الآن بمعظمها مادية، حيث بلغت عدد الانهيارات منذ عام 1962 حتى الآن 18 انهيار.
· الانهيارات قديمة وليست حديثة
هذه الانهيارات الأرضية في رأس العين ليست جديدة بل قديمة، وتعود بدايتها إلى عام 1962‏، ففي ذلك العام انتبه السكان لظهور حفرة دائرية في الأرض على بعد 6 كم عن مدينة رأس العين، وسرعان ما أخذ ماء أخضر اللون يتدفق من تلك الحفرة التي أخذت بالاتساع حتى صارت حفرة دائرية كبيرة، يتفجر منها ماء أخضر يدور حول نفسه بقوة عظيمة كأنه يغلي، قبل أن يفور ويندفع خارج إنائه الترابي الأحمر منطلقاً في مجرى متعرج شديد الانحدار إلى أن ينتهي في بحيرة صغيرة، تمتزج بعدها مياه النبع الكبريتية بالمجرى العام لنهر الخابور.
· نبع الكبريت الثاني لم يعرف له قرار
هذا النبع ما هو إلا نبع الكبريت الثاني الذي لم يعرف له قرار حتى الآن، لأنه لم يتمكن أحد من الوصول إلى قعره، رغم غوص الكثير من السباحين المهرة إلى أعماق كبيرة منه، فهو أحد المصادر الرئيسية لنهر الخابور.. ‏
هذه إذن بداية الانهيارات الأرضية في رأس العين، لكن يبدو أنَّ أحداً لم ينتبه إلى أنَّ ظهور نبع الكبريت الثاني كان نتيجة لانهيار أرضي، لأن رأس العين مشهورة بالينابيع والعيون الكثيرة التي وصل عددها حسب رأي ودراسة الجيولوجيين إلى 360 عيناً ونبعاً.
· بداية الانهيارات الحديثة
الانهيار الأرضي الأول حدث في منتصف شهر تموز من العام 2005، ضمن موقع متنزه مشوار بشكل قمع قطره بحدود 5م وعمقه 7م. وقد أدى الانهيار إلى غور عدد من الأشجار والطاولات والكراسي والمولدات الموجودة في المتنزه، وشاءت العناية الإلهية أن تقتصر الأضرار على ذلك دون إصابة أحد من زوار المتنزه
الانهيار الأرضي الثاني حدث بتاريخ 2005/9/4 في إحدى حقول الذرة الصفراء في قرية تل حلف، بطول 25م وعرض 12م وعمق 25م. حيث فوجئ الفلاحون بانهيار الأرض بشكل مفاجئ وسريع إلى الجنوب من عين الزرقاء، مما أدى إلى تشكل حفرة بيضوية متصلة بنفق يتجه نحو منطقة الينابيع المغذية لنهر الخابور والجافة حالياً.
وبتاريخ 9/4/2006 حدث الانهيار الأرضي الثالث خلف الصالة الاستهلاكية، مخلفاً حفرة بقطر 7م وعمق 10م. أما الانهيار الرابع فحدث بتاريخ 17/4/2006 .
هذا ما تقوله الوثائق الرسمية لمديرية الموارد المائية بالحسكة، التي تشير إلى حدوث أربعة انهيارات أرضية، في حين تحدَّث لنا أبناء رأس العين عن 17 انهياراً حتى الآن..
كانت الانهيارات الأرضية تحصل منذ أكثر من سنتين دون أن يثير ذلك انتباه أحد، لأن الانهيارات محدودة وصغيرة نسبياً وضمن الأراضي الزراعية، ما أدى إلى الاعتقاد أن السبب في ذلك يعود إلى السقاية حيث كانت «تربص» التربة، إذ يوجد شرق المدينة أراضٍ زراعية تحوي 11 انهياراً. لكن الموضوع أخذ يكبر شيئاً فشيئاً.
وبعده حدث الانهيار الذي لفت الأنظار في متنزه مشوار، وصار حديث جميع السكان وتناقلت أخباره وسائل الإعلام، حيث غارت شجرة كبيرة بكاملها مع كل ما حولها من طاولات وكراسي ومولدات، ولم يظهر منها أثر على الإطلاق. حصل بعد ذلك انهيار كبير في منطقة عين الزرقا، وانهيار آخر قريب من نفس المنطقة. ‏
أما ضمن المدينة فحدث في الشهر الرابع من العام الماضي انهياران يفصل بينهما 10 ايام فقط
الانهيار الأول حدث بجانب صالة بيع المستهلك فوق أحد الأنهار تحت سطح الأرض نتيجة لضعف التربة ما أدى إلى تساقط المجرى تدريجياً، والانهيار الثاني كان بجانب مجلس المدينة وهو يشبه الانهيار الأول
ومن أجل تجاوز هذه المشكلة أوصت المديرية العامة للموارد المائية، بملئ الفجوة الممتدة إلى أساسات الأبنية بالحجارة وحقنه بالقدر المستطاع بالبيتون، أما الانهيارالأساسي فيمللأ بالحجارة مع التربة ويرص، كما أوصت المديرية بإصلاح أنبوب الصرف الصحي بالشكل الذي يمنع تسريب المياه وإن أمكن نقله إلى مكان آخر. ‏
وبما أنَّ تسربات المياه ضمن حدود المدينة من أنابيب مياه الشرب والصرف الصحي، تؤثر بشكل كبير على تشكل الظواهر الكارستية، فإنه من الأفضل كإجراء وقائي القيام بكشف وصيانة دوريين على هذه الشبكات ومنع تسرب المياه منها، كما قام مجلس المدينة باتخاذ العديد من الإجراءات الاحتياطية كمنع دخول الآليات الكبيرة إلى المدينة، والتنسيق مع نقابة المهندسين للقيام بما يلزم بالنسبة للأبنية وتشكيل لجنة للسلامة العامة والكشف على خطوط المجرور.

 أيهم طفس

تل حلف (غوزانا):
   
موقع أثري هام في منطقة رأس العين اكتشفه البارون فون أوبنهايم عام 1910 م أثناء تمديد سكة قطار الشرق السريع ويقع على ضفة نهر الخابور الغربية، على بعد (  2كم ) إلى الجنوب الغربي من مدينة رأس العين. وهو موقع أثري هام، عثر فيه صدفة على بعض التماثيل، ويدل التنقيب فيه على أن أهم سوياته الأثرية تمتد من أواخر الألف السادس ومنتصف الألف الخامس، وقد جدت فيها مساكن مستديرة وفخار جميل دقيق ملون مصقول أو مزين بأشكال هندسية ونباتية وحيوانية وإنسانية يعرف بفخار تل حلف، وفي السوية نفسها أدوات صوانية جميلة.
    وفي السوية الآرامية التي تعود إلى مطلع الألف الأول ظهرت في التل بقايا مدينة
غوزانا،جوزان
عاصمة مملكة بخياني. ومن آثار تلك السوية مساكن عادية وقصر وهيكل للملك الآرامي كبارا بن قاديانو الذي زينت واجهته بتماثيل ضخمة وبنقوش بارزة مثلت بمشاهد الحرب والصيد والطيور وصراع الوحوش والكائنات الخيالية ومشاهد ضحايا، ووجد فيه أيضاً مدفن ملكي وعدد كبير من الأواني والتحف. آثاره محفوظة في متحف حلب وفي متحف برلين. وقد زين مدخل متحف حلب بواجهة قصر الملك الآرامي وهي نسخة عن الواجهة الأصلية المحفوظة في متحف برلين.

مدينة رأس العين

تحدث الادريسي في كتابه نزهة المشتاق عن رأس العين قائلاً :" رأس العين مدينة كبيرة فيها مياه نحو من ثلاثمائة عين عليها شباك حديد تحفظ مايسقط فيها، ومن هذه المياه ينشأ معظم نهر الخابور الذي يصب في قرية البصيرة .

أما ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان فقد قال : هي مدينة مشهورة من مدن الجزيرة بين حران ونصيبين ودنيسر، وفي رأس العين عيون كثيرة عجيبة صافية وتجتمع كلها في موضع فتشكل نهر الخابور واشهر هذه العيون أربع: عين الآس وعين الصرار وعين الرياحية وعين الهاشمية .

في واقع الأمر إن تلك المسميات للعيون غير مستخدمة حالياً ولا يوجد في رأس العين من يعرف مواقع العيون المسماة في كتاب الحموي . بل هناك أسماء أخرى لعيون ظلت طوال ستة آلاف عام موجودة إلى أن كان العام 1994 حيث راحت العيون تعلن بأسى أن المياه بدأت تقل . ومن أسماء هذه العيون : (( عين الزرقاء – عين البانوس – عين الحصان – عين سالوبا..) . أذكر أنني وفي عام 1993 كتبت مقالاً صغيراً في جريدة البعث حمل عنوان " الجفاف يهدد ينابيع رأس العين " إلا أن أحداً لم يهتم بما تم نشره ... ثم توالت المقالات التي تتحدث عن جفاف الينابيع وعن توقف نهر الخابور عن الجريان ......

رأس العين هي بالفعل جنة من جنان الأرض في الجزيرة السورية، فهي تجمع بين التاريخ الذي يمتد ستة آلاف عام في غور الزمن، والطبيعة الخلابة التي كانت تمتلئ بالعيون الصافية كالزجاج، ومياه العيون الكبريتية التي تستخدم كعلاج طبيعي للعديد من الأمراض الجلدية وقبل هذا وذاك فهي المدينة التي استطاعت أن تأسر خالد بن الوليد عندما قام بفتحها.

تقع مدينة رأس العين في الشمال الغربي من الجزيرة السورية، ضمن محافظة الحسكة التي تقع في الشمال الشرقي من قطرنا العربي السوري، وتبعد مدينة رأس العين مسافة 85 كم عن مدينة الحسكة، تجاور الحدود التركية و تبلغ مساحتها 23 ألف كم مربع.

سبب تسميتها برأس العين يعود لوقوعها على أكبر عيون منابع نهر الخابور الذي كان ينقل تجارنا إلى بغداد وبقية مدن ما بين النهرين .

[تحرير] لمحة تاريخية

لقد أثبتت المكتشفات الأثرية التي تمت في قرية تل حلف منذ عام 1899 على يد عالم الآثار الألماني ماكس فون اوبنهايم أن تل حلف ما هي إلا مدينة رأس العين التاريخية القديمة ذاتها،   وهناك أسماء أخرى لها غير اسم تل حلف إذ كان يطلق على رأس العين اسم تل الفخيرية وواشوكاني وفاشوكاني وغوزانا ورش عينا وعين الوردة ويؤكد علماء الآثار والمؤرخون أن منظمة ينابيع الخابور كانت قاعدة لحضارة الشعب السوباري الذي ظل قروناً طويلة في هذه المنطقة إلى أن آل الأمر إلى قبائل انحدرت من الشمال الغربي واستولت على بلاد سوبارتو لكن الأمر لم يدم طويلاً لهذه القبائل، إذ هبط عنصر آري من الشمال الشرقي بعد منتصف الألف الثالث ق,م, واستقروا في منطقة ينابيع الخابور في تل حلف وأسسوا الدولة الميتانية، ثم زحف الآشوريون على الدولة الميتانية واستولوا عليها ودمروا عاصمتها فاشوكاني أو رأس العين إلا انهم لم يستقروا بسبب الحروب بينهم وبين الحثيين الأمر الذي مهد لظهور الدولة الآرامية التي أسسها الملك كابارا " يعتقد أن اسم نهر الخابور جاء من اسم هذا الملك " بن قاديانو وجعل قاعدتها عند ينابيع الخابور مختاراً تل حلف مقراً لها وفي القرن العاشر ق,م, قام تيفلات تلاصر الأول ملك آشور بغزو الدولة الآرامية ودمر مدينة تل حلف رأس العين ومنذ ذلك الحين أصبحت الجزيرة السورية مقاطعة آشورية حتى انهيار هذه الدولة على يد الفرس ثم استولى عليها اليونانيون ثم الرومان الذين اصبحت في عهدهم في مصاف المدن الكبرى، وكانت المنطقة ميدان صراع بين الفرس والروم إلى أن استولى عليها الفرس عام 602 في عهد الإمبراطور فوكاس.

وقد بلغت رأس العين من القوة والعظمة ما جعلها تصمد طويلاً أمام الفتح العربي في الوقت الذي فتحت فيه سائر مدن الجزيرة صلحاً سنة 17 للهجرة,, واستعصى على جيش المسلمين بقيادة عياض بن غنم، وفتح رأس العين بالحرب المواجهة لولا استخدام الحيل وتحول قسم من جيش حاكم المدينة إلى صفوف المسلمين وقيامهم بفتح أبوابها أمام الجيش الإسلامي، ويذكر أن القائد العربي خالد بن الوليد قد وقع في الأسر أثناء هذه المعركة واقتيد هو وصحبه إلى برج القلعة بانتظار ساعة الحسم في المعركة التي شارك فيها عدد من خيرة أبطال العرب المسلمين أمثال ضرار بن الازور وعبد الرحمن بن أبى بكر الصديق والمقداد بن الأسود

رأس العين:
سماها الآشوريون (رش عينا) والعرب (رأس العين) و (عين الوردة) بسبب وقوعها على أكبر عيون ومنابع نهر الخابور: (عين الآس, عين الطرر, عين الريحانية, عين الهاشمية). تنازل الفرس عنها للرومان, ثم غزوها ثانية ودمروها سنة / 602 / وفي سنة / 640 / فتحها القائد العربي (عمر بن سعد) وفي سنة / 1129 / غزاها الصليبيون بقيادة ( جوسلان ) وتعرضت كغيرها من المدن للغزو المغولي إبان حكم تيمور لنغ الذي دمرها تدميرا شديدا. كانت (رأس العين) في العصر العباسي تابعة للموصل كما قال (المقدسي) الذي وصفها: (بنيانهم حجارة وجص ولهم بساتين ومزارع, ويقع فيها ثلاثمائة وستون عينا عذبة ) ووصفها ابن حوقل فقال: (مدينة ذات سور من حجارة كان يسكنها العرب وأصلهم من الموصل, وفيها من العيون ما ليس ببلد من بلدان الإسلام, وهي غير ثلاثماية عين جارية كلها صافية يبين ما تحت مياهها في قعورها..) وفي بداية القرن الثالث يصفها ياقوت بقوله: (وهي مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة بين حران ونصيبين, وكان يركبون الزواريق إلى بساتين, وإلى قرقيسياء إن شاءوا, أما الآن فليس هناك سفينة إلا ويعرفها أهل (رأس العين). زارها بعد الغزو المغولي الجغرافي الفارسي (المستوفي) فقاس محيط سورها. بــ (5000) خطوة تقريبا, وقال: (القطن والحبوب والعنب تنمو فيها بكثرة).
وتذكر بعض المصادر أن الخليفة العباسي المتوكل وغيره من الخلفاء العباسيين قد نزلوا الجزيرة واصطافوا في رأس العين، وان عملة عباسية ضربت يوماً في هذه المدينة التي ارتفع شأنها حتى اصبحت محطة مهمة للتواصل بين ارجاء الامبراطورية العربية في عام 1129، غزاها الصليبيون بقيادة جوسلان وكغيرها من مدن الجزيرة تعرضت للغزو المغولي إبان حكم تيمور لنك الذي دمرها تدميراً شديداً أما مكانتها العلمية والفكرية فإن المكتشفات الأثرية التي ظهرت في تل حلف رأس العين تخبرنا عن الكثير من المكانة العلمية والفكرية والثقافية المرموقة التي وصلت إليها رأس العين منذ أقدم العصور فقد عثر على بعض المنتجات اليدوية من الفخار الملون مما يدل على وجود مرحلة متقدمة من الحضارة.

كما عثر على أختام تعود لعصر المملكة الميتانية الكبرى إضافة إلى قطع من البرونز كالعقود والأساور والخواتم في العصر الآرامي كما وجدت مقبرة تعود لعهد كامارا عثر فيها على قطعة تمثل صحيفة رقيقة من الذهب كانت توضع على فم الميت لمنع الأرواح الشريرة من الولوج إلى جسده ووجدت أيضا علبة من العاج محلاة بخيوط ذهبية وفي داخلها خمسة أقسام يحوي أحدها طلاء احمر والى جانب العلبة أداة فضية صغيرة لمد الطلاء واكتشفت بعثة ألمانية عام 1955 بقايا معبد يرجع إلى العصر الآشوري الأول إضافة إلى مصنوعات عظمية وعاجية وكؤوس لها قواعد متقنة الصنع من العهد الآشوري الأوسط وعلى أدوات خزفية من العهد الآشوري الجديد ثم عثرت بلدية رأس العين أثناء عمليات حفر كانت تقوم بها على تمثال من الحجر البازلتي الأسود طوله متران له لحية طويلة، ويعود إلى العهد الآشوري.

ومن المكتشفات الأثرية المهمة الهيكل الملكي الذي بناه الملك الآرامي كابارا بن قاديانو إذ عثر على اسم هذا الملك على أحد الجدران المكتشفة وعثر أيضا على جدار له خمس دعائم مربعة الشكل واكثر من مائة لوحة صخرية تعود إلى العهد السوباري تدل على أن إنسان رأس العين كان قد تقدم في أساليب حياته التي تقوم على الزراعة، كما استطاع صنع أوانٍ فخارية متقنة ذات ألوان متعددة لامعة، وعرف هذا الإنسان كيف يصهر النحاس ويصنع منه أدوات مختلفة، أو صنع تماثيل صغيرة من الطمي المحروق تمثل سيدات أعضاؤهن ممتلئة، وأجمل ما أظهرته المكتشفات، أدوات صيد الوحش وصور العربات التي يجرها حصانان ويركبها محاربان، وصور المعارك التي تدور بين إنسان رأي العين والأسود والحيوانات المفترسة واشتهر سكان رأس العين بصناعة السكاكين والفؤوس والصحون والأقداح الخزفية كما اشتهرت نساء رأس العين بتزيين أنفسهن بالجواهر والحلي واللؤلؤ، فقد عثر على خواتم مرصعة بالأحجار الثمينة واساور ذهبية.

ومنذ عام 1962 انتبه الناس لظهور فوهة صغيرة يتدفق منها ماء اخضر، على بعد ستة كيلو مترات من رأس العين ومنذ ذلك الوقت ظلت تلك الفوهة تتسع وظل تدفق المياه الكبريتية في ازدياد، حتى صارت الفوهة بحيرة صغيرة وصار النبع يعطي 43200 متر مكعب / ساعة، تبلغ درجة حرارة هذا النبع المسمى بعين الكبريت 27 درجة مئوية وهو يحدث شلالات أخاذة عند مصبه, والوقوف تحتها يغني عن المساج ويجعل كل خلية من خلايا الجسد تعلن عن سرورها بطريقتها الخاصة، وعين الكبريت ما هي إلا حفرة دائرة كبيرة، يتفجر منها ماء اخضر زاه يدور حول نفسه بقوة عظيمة، حتى يبدو وكأنه يغلي قبل أن يفور ويندفع خارج إنائه الترابي الأحمر، منطلقاً في مجرى متعرج شديد الانحدار، تتصدره صخور بيضاء، ثم ينتهي في بحيرة صغيرة يتشكل عندها شلال جميل ومتسع، وسرعان ما تمتزج مياه النبع الكبريتية بالمجرى العام لنهر الخابور، ويقدر بعضهم عمق هذا النبع بمائتي متر وأكثر، وبعضهم يدعي انه ليس له قرار، أما غزارته فقد بلغت 458 م مكعب / ثا، ولهذا فعين الكبريت بالمقارنة مع الينابيع الموجودة في سورية تعتبر مصدراً عملاقاً لمياه معدنية نادرة الوجود في المنطقة، وهي أيضا من الينابيع المعدنية الضخمة في العالم، مياهها دافئة وهي نافعة صحياً، ومن المعتاد أن يستحم الناس بها عند نهاية المجرى المنحدر من العين، حيث تتشكل بحيرة صغيرة قليلة العمق، هادئة المجرى نسبياً، تزدحم بالراغبين في العلاج الطبي، بواسطة المياه المعدنية حيث أثبتت التحاليل التي أجرتها وزارة الصحة إن المياه الكبريتية الموجودة في رأس العين تصلح لمعالجة الكثير من الأمراض الجلدية والرئوية ..